به والإيمان به متوقف على تبليغ ذلك إلى رعيته (١) ، صح لنا أن نقول : إن المسلّم نبوة النبي السالف على تقدير تبليغ نبوة نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والنبوة التقديرية لا يضرنا ولا ينفعهم في بقاء شريعتهم.
ولعل هذا الجواب يرجع (٢) إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا صلوات الله عليه في جواب الجاثليق ، حيث قال (٣) له عليهالسلام :
«ما تقول في نبوة عيسى وكتابه ، هل تنكر منهما شيئا؟
قال عليهالسلام : أنا مقر بنبوة عيسى وكتابه وما بشر به أمته وأقر به الحواريون ، وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وكتابه ولم يبشر به أمته».
ثم قال الجاثليق : «أليس تقطع الأحكام بشاهدي عدل؟
قال عليهالسلام : بلى.
__________________
(١) كأنه لانه لو لم يبلغ ذلك إلى رعيته يكون مقصرا فلا يصلح للنبوة. لكن هذا لا يجعل نبوته تقديرية ، بل بعد فرض تحقق التبليغ منه تكون نبوته فعلية ، فإن الأمر التعليقي يكون تنجيزيا بعد تحقق ما عليق عليه. فلاحظ.
(٢) لا يخفى أن مقتضى هذا الوجه كون التبليغ شرطا في النبوة ، وظاهر الرواية كونه قيدا في شخص النبي.
مضافا إلى ما عرفت من الإشكال في هذا الوجه.
فالإنصاف أن الرواية بظاهرها لا تخلو عن إشكال ولعل أقرب الوجوه إليها هو الرابع ، وقد تشعر بها به بعض فقراتها. فلاحظ.
(٣) يعني : الجاثليق.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
