[تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك المأخوذ فيه]
وأما باعتبار (٢) الشك في البقاء ، فمن وجوه أيضا :
احدها :
من جهة أن الشك قد ينشأ من اشتباه الأمر الخارجي ـ مثل : الشك في حدوث البول ، أو كون الحادث بولا أو وذيا ـ ويسمى بالشبهة في الموضوع ، سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا كالطهارة في المثالين (٣) ، أم موضوعا كالرطوبة والكرية ونقل اللفظ عن معناه الأصلي ، وشبه ذلك.
وقد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعي الصادر من الشارع ، كالشك في بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره ، وطهارة المكلف بعد حدوث المذي منه ، ونحو ذلك.
والظاهر دخول القسمين في محل النزاع ، كما يظهر من كلام المنكرين ، حيث ينكرون (٤) استصحاب حياة زيد بعد غيبته عن النظر ، والبلد المبني
__________________
(٢) يعني : وأما تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك في البقاء.
(٣) هذا لو أريد استصحاب الطهارة ، أما لو أريد استصحاب عدم خروج البول فالمستصحب موضوع أيضا.
(٤) مع ان الاستصحاب في امثال ذلك موضوعي لا حكمي.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
