الأمر الرابع
قد يطلق على بعض الاستصحابات : الاستصحاب التقديري تارة ، والتعليقي اخرى ، باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقية حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر ، فربما يتوهم ـ لأجل ذلك (١) ـ الإشكال في اعتباره ، بل منعه والرجوع فيه إلى استصحاب مخالف له.
توضيح ذلك : أن المستصحب قد يكون أمرا موجودا في السابق بالفعل ـ كما إذا وجب الصلاة فعلا أو حرم العصير العنبي بالفعل في زمان ، ثم شك في بقائه وارتفاعه ـ وهذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه.
وقد يكون أمرا موجودا على تقدير وجود أمر ، فالمستصحب هو وجوده التعليقي ، مثل : أن العنب كان حرمة مائه معلقة على غليانه ، فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان ، فإذا جف وصار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب.
__________________
(١) وهو كون القضية المستصحبة تعليقية لا تنجزية.
٣٣٩
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
