الطويل (١) المثبت لاتصاف الأجزاء المتفاصلة ـ بما لا يعلم معه فوات الموالاة ـ بالتوالي (٢).
وقد استدل بعض ـ تبعا لكاشف الغطاء ـ على نفي الأصل المثبت ، بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت ، فكما أن الأصل بقاء الأول ، كذلك الأصل عدم الثاني. قال :
وليس في أخبار الباب ما يدلّ على حجيته بالنسبة إلى ذلك ، لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية ، دون العادية وإن استتبعت أحكاما شرعية ، انتهى.
أقول : لا ريب في أنه لو بني على أن الأصل في الملزوم قابل لإثبات اللازم العادي لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللازم ، لأنه حاكم عليها (٣) ،
__________________
(١) يعني : عدم تحقق الفصل المذكور بمفاد كان التامة ، لا عدم كون الاجزاء منفصلة عن بعضها بمفاد كان الناقصة ، لنظير ما سبق.
(٢) متعلق بقوله : «لاتصاف الأجزاء».
ثم إن من الظاهر أن عدم تحقق الفصل إنما يستلزم التوالي بضميمة فرض وجود الاجزاء ، فهو جزء اللازم لا تمامه.
(٣) الحكومة إنما تتصور فيما إذا كان أحدهما سببا للآخر ، كالنار والاحراق ، دون غيرهما ، كالمسببين عن ثالث ، كموت زيد وحياة عمرو ولو فرض العلم بحياة أحدهما إجمالا ، إذ في مثل ذلك لا مجال لحكومة أحد الأصلين بخصوصه ، لعدم المرجح ، بل لا بد من الالتزام بالتعارض ، او الاقتصار في كل منهما على مفاده وعدم الانتقال منه للآخر. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
