الأمر الحادي عشر
قد أجرى بعضهم الاستصحاب في ما إذا تعذر بعض أجزاء المركب ، فيستصحب وجوب الباقي الممكن.
وهو بظاهره ـ كما صرح به بعض المحققين ـ غير صحيح ، لأن الثابت سابقا ـ قبل تعذر بعض الأجزاء ـ وجوب هذه الأجزاء الباقية ، تبعا لوجوب الكل ومن باب المقدمة (١) ، وهو مرتفع قطعا ، والذي يراد ثبوته بعد تعذر البعض هو الوجوب النفسي الاستقلالي ، وهو معلوم الانتفاء سابقا.
ويمكن توجيهه ـ بناء على ما عرفت ، من جواز إبقاء القدر المشترك في
__________________
(١) التحقيق أن وجوب الجزء في ضمن الكل ليس غيريا ومن باب وجوب المقدمة ، بل نفسي ضمني.
نعم هو أيضا معلوم الارتفاع يتبع ارتفاع وجوب الكل الاستقلالي ، وإنما يحتمل حدوث وجوب استقلالي آخر له يخلف الوجوب الضمني والأصل عدمه.
٤٤٤
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
