مقارنا لارتفاع ذلك الفرد (١).
وفي جريان استصحاب الكلي في كلا القسمين ، نظرا إلى تيقنه سابقا وعدم العلم بارتفاعه ، وإن (٢) علم بارتفاع بعض وجوداته وشك في حدوث ما عداه ، لأن (٣) ذلك مانع من إجراء الاستصحاب في الأفراد دون الكلي ، كما تقدم نظيره في القسم الثاني.
أو عدم جريانه فيهما ، لأن بقاء الكلي في الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجي (٤) المتيقن سابقا ، وهو معلوم العدم ، وهذا هو الفارق بين ما نحن فيه والقسم الثاني ، حيث إن الباقي (٥) في الآن اللاحق
__________________
بيضة فيه ، ودار الأمر بين إخراجها منه وتبدلها بفرخها. فتأمل.
(١) كما لو احتمل دخول عمرو وللدار مقارنا لخروج زيد منها.
(٢) (إن) هنا وصلية.
(٣) تعليل لقوله : «وإن علم ...» يعني : إنما لا يضر العلم بارتفاع بعض الوجودات لأن ذلك مانع ....
(٤) خصوصية الوجود الخارجي وإن كانت مقارنة لوجود الكلي ـ بل ملازمة له ـ إلا أنها غير دخيلة في ترتب أثره ، بل موضوع الأثر هو صرف الوجود الصادق على الفرد والافراد بنحو واحد ، فاستمرار وجود الكلي في ضمن افراد متعددة متبادلة لا يقتضي تعدد وجوده بما هو موضوع الأثر ، وإن كان متعددا خارجا.
وحينئذ فلا مانع من استصحاب وجوده بالنحو الذي هو موضوع للأثر في جميع الفروض المذكورة كما أوضحناه في شرح الكفاية وأطلنا الكلام فيه. راجع وتأمل جيدا.
(٥) يعني : في القسم الثاني.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
