الشهيد رحمهالله ، وإنما المسلم عنده (١) استصحاب عموم النص أو إطلاقه الخارج عن محل النزاع ، بل عن حقيقة الاستصحاب حقيقة.
فمنشأ نسبة التفصيل إطلاق الغزالي الاستصحاب على استصحاب عموم النص أو إطلاقه ، وتخصيص عنوان ما أنكره باستصحاب حال الإجماع ، وإن صرح في أثناء كلامه بإلحاق غيره ـ مما يشبهه في اختصاص مدلوله بالحالة الأولى ـ به في منع جريان الاستصحاب فيما ثبت.
قال في الذكرى ـ بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقف على الخطاب إلى خمسة أقسام : ما يستقل به العقل كحسن العدل ، والتمسك بأصل البراءة ، وعدم الدليل دليل العدم ، والأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر ـ :
الخامس : أصالة بقاء ما كان ، ويسمى استصحاب حال الشرع وحال الإجماع في محل الخلاف (٢). مثاله : المتيمم ... الخ ، واختلف الأصحاب في حجيته ، وهو مقرر في الأصول. انتهى.
ونحوه ما حكي عن الشهيد الثاني في مسألة أن الخارج من غير السبيلين ناقض أم لا؟ وفي مسألة المتيمم ... الخ ، وصاحب الحدائق في الدرر النجفية ، بل استظهر هذا (٣) من كل من مثل لمحل النزاع بمسألة
__________________
(١) يعني : عند الغزالي.
(٢) متعلق بقوله : «استصحاب ...».
(٣) يعني : أن المراد من استصحاب حال الاجماع ما يعم استصحاب حال غيره من الأدلة. أو أن الانكار يعمم جميع الاقسام ، ولا يختص بحال الاجماع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
