فيه بالبقاء ، إلا مع أمارة توجب الظن بالخلاف ، كالحكم (١) بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ، فإن الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة ـ وإلا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة ـ بل لغلبة (٢) بقاء جزء من البول أو المني في المخرج ، فرجح هذا الظاهر على الأصل ، كما في غسالة الحمام عند بعض ، والبناء على الصحة (٣) المستندة إلى ظهور فعل المسلم.
والإنصاف : أن هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع ، وهو أولى من الاستقراء (٤) الذي ذكر غير واحد ـ كالمحقق البهبهاني وصاحب الرياض ـ : أنه المستند في حجية شهادة العدلين على الإطلاق.
الثالث : الأخبار المستفيضة.
منها : صحيحة زرارة ـ ولا يضرها الإضمار (٥) ـ «قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ قال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء.
قلت : فإن حرك إلى جنبه شيء ، وهو لا يعلم؟
__________________
(١) تمثيل للمستثنى.
(٢) لا تخلو الغلبة المذكورة عن خفاء.
(٣) يعني : مع انه على خلاف أصالة عدم ترتب الأثر.
(٤) كلا الاستقراءين لا يصلحان للدليلية في اثبات الأحكام الشرعية.
(٥) لما هو المعلوم من جلالة زرارة التي لا تناسب سؤاله لغير الامام عليهالسلام خصوصا في مثل هذه المسألة المتضمنة لضرب القاعدة.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
