مكشوفا عنها ببيان الشارع.
وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب.
ومما ذكرنا تعرف الحال في غير المعاملات من أسباب هذه الامور ، كسببية الغليان في العصير للنجاسة ، وكالملاقاة لها ، والسبي للرقية ، والتنكيل للحرية ، والرضاع لانفساخ الزوجية ، وغير ذلك (١). فافهم وتأمل في المقام ، فإنه من مزال الأقدام.
قوله : «وعلى الأول يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كل جزء من أجزاء ذلك الوقت ثابتا بذلك الأمر ، فالتمسك في ثبوت الحكم في الزمان الثاني بالنص ، لا بثبوته في الزمان الأول حتى يكون استصحابا».
أقول : فيه : أن الموقت قد يردد وقته بين زمان وما بعده (٢) فيجري الاستصحاب (٣).
وأورد عليه تارة : بأن الشك قد يكون في النسخ.
وأخرى : بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للإفطار.
وثالثة : بأنه قد يكون أول الوقت وآخره معلوما ولكنه يشك في
__________________
كسائر العلل مع معلولاتها.
(١) مما سبق تعرف أن السببية غير مجعولة والمسبب مجعول.
(٢) لإجمال دليل التوقيت ولو لكونه دليلا لبيا.
(٣) بناء على جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية ، كما سيأتي من المصنف قدسسره التعرض له.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
