مدفوعة : بأن الصحة الواقعية وعدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحققة سابقا ، من الآثار العقلية (١) الغير المجعولة للطهارة
__________________
الطهارة السابقة مطلقا ، كي يمتنع النقض في المقام ، بل خصوص نقضها بالشك ، والمفروض حصول اليقين بعد الفراغ بانتقاض الطهارة السابقة قبل الصلاة ، فلا تكون اعادتها نقضا للطهارة المتيقنة بالشك ، بل باليقين ولا اشكال في جواز نقض اليقين السابق باليقين اللاحق ، بل لزومه.
وكأن المراد به ـ كما قد يستفاد من الجواب ، ومن كلمات بعض المحشين ـ أن من آثار الطهارة الواقعية اجزاء الصلاة معها ، ومقتضى تنزيل الطهارة المشكوكة منزلة المتيقنة ـ الذي هو مفاد دليل الاستصحاب ـ ترتيب الأثر المذكور عليها ، والبناء على إجزاء الصلاة معها وعدم اعادتها ، كما تجزي مع الطهارة الواقعية.
(١) يعني : أن الصحة الواقعية والأجزاء ليسا من الآثار الشرعية للطهارة الواقعية كي يمكن تنزيل الطهارة المشكوكة منزلتها فيهما ، بل من الآثار العقلية ـ لما هو المعلوم من أن إجزاء الإتيان بالمأمور به الواقعي الجامع للأجزاء والشرائط المعتبرة ـ عقلي لا شرعي ـ فلا يمكن التنزيل شرعا بلحاظهما ، لعدم إمكان تصرف الشارع إلا في أحكامه.
وفيه : أن الإجزاء وإن لم يكن شرعيا ، إلا أنه مترتب على أثر شرعي ، وهو أخذ الشرط ـ كالطهارة ـ قيدا في الواجب ، وحينئذ يمكن التنزيل شرعا بلحاظ ذلك ، فتكون الطهارة المشكوكة شرطا في الواجب كالطهارة الواقعية ، فيترتب عليها الإجزاء عقلا لا شرعا.
فالعمدة في الجواب عن ذلك : أن تنزيل الطهارة المشكوكة منزلة المتيقنة ـ الذي هو مفاد الاستصحاب ـ ليس واقعيا راجعا إلى ترتب أثرها واقعا ، نظير تنزيل الطواف منزلة الصلاة ، وتنزيل المطلقة رجعيا منزلة الزوجة ، بل ظاهريا راجعا إلى جواز التعبد بها ما دام الشك ، فاذا ارتفع الشك وانكشف الحال لزم ترتيب أثر
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
