ـ خصوصا (١) لأجل مدخلية شيء ـ مانع عن إجراء الاستصحاب.
فإن قلت : فكيف يستصحب الحكم الشرعي مع أنه كاشف عن حكم عقلي مستقل (٢)؟ فإنه إذا ثبت حكم العقل برد الوديعة ، وحكم الشارع على طبقه وجوب الرد ، ثم عرض ما يوجب الشك ـ مثل الاضطرار والخوف ـ فيستصحب الحكم مع أنه كان تابعا للحكم العقلي.
قلت : أما الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، فحاله حال الحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب (٣). نعم ، لو ورد في مورد
__________________
فلاحظ.
(١) لم يتضح عاجلا المراد بالخصوصية المذكورة.
(٢) بناء على أن الأحكام الشرعية ألطافا في الأحكام العقلية.
(٣) مما تقدم يتضح أن الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الأحكام العقلية أمور ثلاثة :
الأول : قصور أدلة الاستصحاب عن التعبد بالأحكام العقلية واختصاصها بالأحكام الشرعية وموضوعاتها.
الثاني : امتناع الشك في بقاء الحكم العقلي لعدم الشك في موضوعه لاستحالة تردد الحاكم في حكمه.
الثالث : أن التردد في الموضوع مانع من الرجوع لاستصحاب الحكم.
أما الوجه الأول فهو مختص بالحكم العقلي ولا يجري في الحكم الشرعي التابع له. وكذا الوجه الثاني لان ملازمة الحكم الشرعي للعقلي لا توجب القطع بارتفاعه تبعا لارتفاع الحكم العقلي ، لاحتمال كون موضوع الحكم الشرعي أوسع من موضوع الحكم العقلي ، لاطلاع الشارع على ما لم يطلع عليه العقل.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
