عدمه (١) ، فلا (٢) محيص عن قول المشهور.
ثم إن ما ذكره الفاضل التوني ـ من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقق في ضمن زيد ـ صحيح (٣) ، وقد عرفت أن عدم جواز استصحاب نفس الكلي (٤) ـ وإن لم يثبت به خصوصية ـ لا يخلو عن وجه ، وإن كان الحق فيه التفصيل ، كما عرفت.
إلا أن كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر ، من حيث إن العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان وموته حتف الأنف (٥) ، فلا مانع من استصحابه وترتيب أحكامه عليه عند الشك ، وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين من الكلي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات
__________________
(١) ويرجع حينئذ إلى عموم العام ، ولا يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فإنه يختص بما إذا لم يحرز عنوان المخصص أو يحرز عدمه بالأصل ، وإلّا يتعين الرجوع في الأول إلى حكم الخاص ، وفي الثاني إلى حكم العام.
(٢) جواب (أما) في قوله : «أما إذا قلنا بتعلق ...».
(٣) لكنه أجنبي عما نحن فيه ، إذ الكلام فيما نحن فيه في استصحاب نفس الكلي من دون اثبات الخصوصية المحتملة ، والذي نفاه الفاضل التوني قدسسره هو استصحاب الكلي لا ثبات الخصوصية ، كما لا يخفى.
(٤) يعني : في القسم الثالث الذي هو محل الكلام.
(٥) فهو امر شخصي جزئي لا كلي ، كما ذكرناه عند الكلام في الاستصحاب عند الشك في الإضافة.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
