ويبعد حملها على المعنى الذي ذكرنا (١).
هذا ، لكن سند الرواية ضعيف ب (القاسم بن يحيى) ، لتضعيف العلامة له في الخلاصة ، وإن ضعف ذلك بعض باستناده إلى تضعيف ابن الغضائري ـ المعروف عدم قدحه ـ فتأمل.
ومنها : مكاتبة علي بن محمد القاساني : «قال : كتبت إليه ـ وأنا بالمدينة ـ عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا؟ فكتب عليهالسلام : اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية».
فإن تفريع تحديد كل من الصوم والإفطار ـ برؤية هلالي رمضان وشوال ـ لا يستقيم (٢) إلا بإرادة عدم جعل اليقين السابق مدخولا
__________________
(١) وهي قاعدة اليقين.
هذا وقد عرفت أن الرواية من حيث هي مجملة مرددة بين القاعدتين ، إلا أن مشابهة لسانها لأخبار الاستصحاب مع ظهور كون الاستصحاب من القواعد الشرعية والعرفية ، بخلاف قاعدة اليقين فمن البعيد إرادتها في مقام التعليل قد يعين حملها على الاستصحاب.
لكن في بلوغ ذلك حدا يوجب الظهور الصالح للاستدلال إشكال.
(٢) إذ لو أريد باليقين اليقين بالبراءة ، بأن يكون مضمون الكبرى أن البراءة المتيقنة لا ترفع اليد عنها بالشك بالتكليف ، لم يتجه تفريع لزوم الرؤية في الافطار ، بل كان اللازم تفريع لزومها في الصوم فقط. وإن أريد باليقين اليقين بالتكليف ، بأن يكون مضمون الكبرى أن التكليف المتيقن بالصوم لا ترفع اليد عنه بالشك في انتهاء الشهر وفراغ الذمة وانه يلزم المكلف إحراز الفراغ بالاحتياط ، لم يتجه تفريع لزوم الرؤية في الصوم وكان اللازم تفريع لزومها في الافطار فقط ، فتفريع الأمرين معا ظاهر في أن المراد باليقين هو اليقين بالحالة السابقة الشاملة للأمرين فيطابق
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
