بعد خروج المذي ، والنجاسة المستصحبة بعد زوال تغير المتغير بنفسه (١) ، وقد يكون غيره ، كاستصحاب الكرية ، والرطوبة ، والوضع الأول عند الشك في حدوث النقل أو في تأريخه.
والظاهر بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين.
نعم ، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأول والاعتراف بالثاني ، ونسب إلى آخر العكس ، حكاهما الفاضل القمي في القوانين. وفيه نظر ، يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ، فنقول : الحكم الشرعي يراد به تارة الحكم الكلي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيره بنفسه ، واخرى يراد به ما يعم (٢) الحكم الجزئي الخاص في الموضوع الخاص ، كطهارة هذا الثوب ونجاسته ، فإن الحكم بهما ـ من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ـ ليس وظيفة للشارع. نعم ، وظيفته إثبات الطهارة كلية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس وعدمها (٣).
وعلى الإطلاق الأول جرى الأخباريون ، حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام الله تعالى ، وجعله الأسترابادي من أغلاط
__________________
اللهم إلا أن يكون مرادهم من الحكم الشرعي ما يعم ذلك.
(١) يعني : النجاسة المستصحبة في الماء المتغير بالنجاسة الذي زال تغير من قبل نفسه.
(٢) يعني : ما يعم الحكم الكلي والحكم الجزئي الخاص.
(٣) الذي هو مفاد أصالة الطهارة. لكنه حكم ظاهري لا يراد استصحابه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
