وفيه :
أولا : أنا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين (١) ، فإذا حرم في حقه شيء سابقا ، وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ، وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر ، بل غير واقع.
وثانيا : أن اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب ، وإلا لم يجر استصحاب عدم النسخ (٢).
__________________
الظاهرية لانها مقدمة عليه ، كما لا يخفى.
وهذا لا ينافي جريان الاستصحاب لو فرض قصور تلك الأدلة عن اثبات الأحكام السابقة ، كما هو مفروض الكلام في المقام.
نعم لا مجال لذلك في الغائبين كما سيأتي من المصنف قدسسره.
(١) لكن الفرض المذكور ليس محلا لكلامهم ظاهرا ، بل محل الكلام استصحاب الحكم بنحو يكون كأحكام هذه الشريعة نافذا في حق جميع أهلها.
اللهم إلا أن يدعى ان اثبات الحكم في حق المدرك للشريعتين موجب لثبوته فى حق غيره من اهل الشريعة اللاحقة للاجماع على عدم الفرق بين اهل الشريعة الواحدة في الأحكام.
وفيه : أن الاجماع على اشتراكهم في الأحكام الواقعية لا يقتضي التشريك بينهم في الأحكام الظاهرية المستفادة من الاستصحاب ـ مع فرض عدم تمامية شروطه إلا في حق بعضهم ـ إلا على القول بالأصل المثبت.
(٢) يعني : بالإضافة إلى أحكام الشريعة الواحدة. مع أنه من الاستصحابات المسلمة عندهم. لكن التحقيق أنه ليس من سنخ الاستصحاب المصطلح ، بل هو مبني على أمر آخر لا مجال لاطالة الكلام فيه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
