موارد الاستصحاب (١) وجزئياته ، انتهى.
أقول : ليت شعري ما المشار إليه بقوله : «هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة»؟
فإن كان هو الحكم المستفاد من الأصل الأولي (٢) ، فليس استمراره ظاهرا ولا واقعا مغيا بزمان العلم بالنجاسة ، بل هو مستمر إلى زمن نسخ هذا الحكم في الشريعة (٣). مع أن قوله : «حتى تعلم» إذا جعل من توابع الحكم الأول (٤) الذي هو الموضوع للحكم
__________________
(١) لا يخفى أن مفاد الاستصحاب ليس هو استمرار الطهارة الظاهرية المستفادة من قاعدة الطهارة ، بل استمرار الطهارة الواقعية التابعة لموضوعها الواقعي.
نعم الحكم الاستصحابي باستمرار الطهارة ظاهري ، فمفاد الاستصحاب الاستمرار الظاهري للطهارة الواقعية المعلومة ، لا استمرار الطهارة الظاهرية.
ومنه يظهر أن الأولى له دعوى كون مفاد الصدر هو قاعدة الطهارة الواقعية ـ كما اختاره المحقق الخراساني قدسسره ـ لا الظاهرية. ولعله يأتي بعض الكلام في ذلك.
(٢) يعني : الظاهري الذي ذكره صاحب الفصول.
(٣) كما هو الحال في سائر الأحكام الشرعية المجعولة على موضوعاتها واقعية كانت أو ظاهرية.
نعم الحكم الظاهري بالطهارة يرتفع بالعلم بالنجاسة لارتفاع موضوعه ، وهو الجهل إلا أن هذا لو كان مفاد الغاية لم تكف الغاية لبيان أصل آخر ، بل لتنقيح موضوع الأصل الأول ، وإن موضوعه ليس مطلق الشيء ، بل خصوص ما كان مجهول الحكم ، فلا تدل الرواية إلا على أصل الطهارة.
(٤) لم يظهر من كلام الفصول المتقدم أن الغاية من توابع الحكم الأول. بل
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
