وقوعها بعدها ، فالمراد : أنه ليس ينبغي أن تنقض يقين الطهارة بمجرد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة.
وهذا الوجه سالم عما يرد على الأول (١) ، إلا أنه خلاف ظاهر السؤال (٢). نعم (٣) ، مورد قوله عليهالسلام أخيرا : «فليس ينبغي لك ... الخ» هو الشك في وقوعه أول الصلاة أو حين الرؤية (٤) ، ويكون المراد من قطع
__________________
(١) لغرض عدم انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة ، بل يحتمل وقوعها مع الطهارة المتيقنة سابقا ، فتكون الاعادة نقضا لليقين بالشك بلا اشكال.
(٢) بل قد يقال : إنه الظاهر ، إذ لو كان المراد الوجه الأول لكان المناسب أن يقول : «فرأيته فيه» بالضمير الظاهر في كون المرئي بعد الفراغ من الصلاة عين المشكوك قبلها.
لكن هذا المقدار لا ينافي ظهور السؤال في الوجه الأول ، غايته أن ذكر الضمير يجعله صريحا فيه ، فعدم ذكر الضمير رافع لصراحته في الوجه الأول لا لظهور فيه. فضلا عن أن يكون موجبا لظهوره في الثاني.
كيف ولو كان المراد الوجه الثاني لكان المناسب تمهيد التعليل بقوله : «لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك» كما ذكر في ذيل الرواية في نظيره.
هذا مع أن ظاهر الحديث انحصار تعليل الصحة بالاستصحاب ، المقتضي للصحة الظاهرية ، وهو خلاف مبناهم من صحة الصلاة واقعا مع النجاسة جهلا اذا انكشف خطأ الأصل أو الامارة المحرزة للطهارة بعد الفراغ. وقد دلت على ذلك الروايات فتأمل.
(٣) لم يتضح الوجه في الاستدراك الظاهر من قوله : «نعم» بل هذا أمر جديد لا يرتبط بما سبق. فلاحظ.
(٤) كما هو مقتضى قوله : «لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ...».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
