[اختصاص الأخبار بالشك في الرافع]
ثم إن اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول المختار (١) واضح.
وأما الأخبار العامة ، فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية الاستصحاب في جميع الموارد.
وفيه تأمل ، قد فتح بابه المحقق الخوانساري في شرح الدروس.
توضيحه : أن حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية (٢) ، كما في
__________________
(١) وهو حجية الاستصحاب في الشك في الرافع لا مطلقا. والوجه في اختصاص الأخبار الخاصة به أن مواردها الطهارة الحدثية والخبيثية ، ومن شأنهما البقاء حتى يطرأ الرافع لهما.
(٢) الظاهر أن النقض رفع الأمر المستحكم ، كما يناسبه ما في القاموس قال : «النقض في البناء والجعل والعهد وغيره ضدّ الابرام» وقال الراغب : «النقض انتثار العقد من البناء والجعل والعقد ، وهو ضد الابرام» وإطلاقه في الحبل بلحاظ ابرامه ، لا محض رفع اتصاله ، وإلا لصدق مع عدم أحكام الحبل وعدم تماسكه ، وهو خلاف الظاهر.
ثم إن ما ذكرنا في معنى النقض هو الأنسب بما سيأتي من المصنف قدسسره في ترجيح أحد المعنيين المجازيين على الآخر ، فإنه يلائم ما ذكرنا ، لا ما ذكره ، كما يظهر بأدنى تأمل.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
