الأمر الثاني
أنه قد علم من تعريف الاستصحاب وأدلته أن مورده الشك في البقاء ، وهو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق. ويترتب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان ، ولا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده بل يتجدد شيئا فشيئا على التدريج (١) ، وكذا في المستقر الذي يؤخذ قيدا له (٢). إلا أنه يظهر من كلمات جماعة جريان الاستصحاب في
__________________
(١) كالحركة والكلام وجريان الماء.
(٢) يعني : الذي يؤخذ الزمان قيدا له ، كالوجوب أو الواجب المقيدين بزمان خاص. والوجه في عدم جريانه أن تبدل الزمان موجب لتبدل القيد المانع من استصحاب المقيد بما هو مقيد.
لكن هذا إنما يتم في تقييد موضوع التكليف ومتعلقه كالواجب ، لا في تقييد التكليف نفسه لأنه أمر شخصي لا يتبدل بتبدل القيد بخلاف الواجب مثلا فإنه أمر كلي ، ولعله يتضح بما يأتي.
٣٠٥
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
