الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه.
ومما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليهالسلام : «قال : إذا شككت فابن على اليقين. قلت : هذا أصل؟ قال : نعم».
فإن (١) جعل البناء على الأقل (٢) أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار ، مثل : قوله عليهالسلام : «أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فابن على الأكثر» ، وقوله عليهالسلام فيما تقدم : «ألا اعلمك شيئا ... إلى آخر ما تقدم».
فالوجه فيه : إما الحمل على التقية ، وإما ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية : بإرادة البناء (٣) على الأكثر ، ثم الاحتياط بفعل ما ينفع
__________________
نعم يجيء في الأمر الثاني من الخاتمة عدم إمكان الجمع في أخبار الاستصحاب جميعا بين قاعدة اليقين والاستصحاب ولا دخل لقاعدة اليقين بقاعدة البناء على الأكثر في الشك في الركعات ، بل المراد بها معنى آخر ، وهو وجوب العمل بما يوجب اليقين بالبراءة فلا دخل لما يأتي بمحل الكلام.
وكيف كان فالعمدة فيما ذكره هنا هو عدم الجامع بين قاعدة البناء على الأكثر في الركعات والاستصحاب حتى يمكن حمل الصحيحة عليه ، فإن مقتضى الاستصحاب الغاء الشك والبناء على عدم المشكوك ومقتضى قاعدة البناء على الأكثر الاعتناء به والاحتياط بفعل ما يتيقن معه بالبراءة ، وهما متنافيان جدا. فلاحظ.
(١) بيان لوجه اندفاع الاستدلال بالموثقة.
(٢) الذي هو مقتضى حمل الرواية على الاستصحاب والاستدلال بها عليه.
(٣) فيكون معنى البناء على اليقين البناء على ما يقتضي اليقين بالبراءة ، أو
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
