المدلول في الزمان الثاني أصلا.
وعلى الثالث (١) ، فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم (٢).
وفيه ـ مع أنه أخص من المدعى (٣) ـ : أن مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى ، بالفتح.
والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط : إن كان سقوط الاحتمالين (٤) فلا معنى له (٥) ، وإن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه (٦) ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى ـ بالفتح ـ لا ثبوته.
وربما يحكى إبدال قوله : «فيجب الحكم بثبوته» ، بقوله : «فيظن ثبوته» ، ويتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد ، ومرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي وغيره ، وهو : أن ما ثبت في وقت ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء. وسيجيء ما فيه.
__________________
(١) وهو المقتضي بالمعنى الأخص ، الذي عرفت انه ظاهر كلام المحقق. وفي بعض النسخ : «على الثاني» وهو المناسب للنسخة الأخرى التي أشرنا إليه قريبا.
(٢) فإنه هو الدخيل في ثبوت المعلول بعد فرض عدم المانع.
(٣) لاختصاصه بالشك في الرافع ، فلا يناسب عموم الدعوى.
(٤) بمعنى ارتفاعهما معا.
(٥) لعدم التنافي بين الاحتمالين كي يلزم ارتفاعهما بالمعارضة.
(٦) وهو راجع إلى عدم ترتيب الأثر على كلا الاحتمالين.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
