حتى يكون حاصل الجواب هو : البناء على الأقل (١) ، فهو مخالف للمذهب ، وموافق لقول العامة ، ومخالف (٢) لظاهر الفقرة الأولى (٣) من قوله : «يركع ركعتين بفاتحة الكتاب» ، فإن ظاهرها ـ بقرينة تعيين الفاتحة (٤) ـ إرادة ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ، فتعين أن يكون المراد به القيام ـ بعد التسليم في الركعة المرددة ـ إلى ركعة مستقلة ، كما هو مذهب الإمامية.
فالمراد ب (اليقين) ـ كما في (اليقين) الوارد في الموثقة الآتية ، على ما صرح به السيد المرتضى رحمهالله ، واستفيد من قوله عليهالسلام في أخبار الاحتياط :
إن كنت قد نقصت فكذا ، وإن كنت قد أتممت فكذا ـ : هو اليقين (٥) بالبراءة (٦) ، فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة ،
__________________
(١) الذي هو مقتضي الاستصحاب ، أعني : استصحاب عدم الاتيان بالاخيرتين.
(٢) بناء على أن الفرعين الذين تعرضت لهما الفقرتان مبنيان على أصل واحد.
(٣) صدر الحديث : «قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين. قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه».
(٤) مضافا إلى أنه قد يومئ قوله : «يركع بركعتين» إلى أنه يصلي صلاة جديدة بركعتين ، وإلا لكان المناسب أن يقول : يأتي بركعتين ، فلاحظ.
(٥) خبر لقوله : «فالمراد باليقين».
(٦) يعني : اليقين يوجب براءة الذمة واقعا ممّا يعالج به الشك. وحينئذ فالمراد بالبناء عليه العمل بما يحصله.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
