ـ وهو قول الشارع ـ بالاستمرار. وكذلك الكلام في موضوعات الأحكام من الامور الخارجية ، فإن غلبة البقاء يورث الظن القوي ببقاء ما هو مجهول الحال ، انتهى.
ويظهر (١) وجه ضعف هذا التوجيه أيضا مما أشرنا إليه.
توضيحه : أن الشك في الحكم الشرعي ، قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده ، وقد يكون من جهة الشك في تحقق الرافع.
أما الأول ، فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد ، مثلا : إذا شككنا في مدخلية التغير في النجاسة حدوثا وارتفاعا وعدمها ، فهل ينفع في حصول الظن بعدم المدخلية تتبع الأحكام الشرعية الأخر ، مثل : أحكام الطهارات والنجاسات ، فضلا عن أحكام المعاملات والسياسات ، فضلا عن أحكام الموالي إلى العبيد؟ وبالجملة : فكل حكم شرعي أو غيره تابع لخصوص ما في نفس الحاكم من الأغراض والمصالح ، متعلق (٢) بما هو موضوع له وله دخل في تحققه ، ولا دخل لغيره من الحكم المغاير له ، ولو اتفق موافقته له كان بمجرد الاتفاق من دون ربط.
ومن هنا لو شك واحد من العبيد في مدخلية شيء في حكم مولاه
__________________
متعلق بالظن ، والمعنى فقد حصل الظن بالاستمرار بسبب الدليل وهو قول الشارع. ومراده بالدليل هو الدليل الخارجي الذي تقدم في كلامه.
(١) في بعض النسخ : «فيظهر» فيكون جوابا للشرط المتقدم في قوله : «وإن أريد ما وجه به كلام السيد ...» وهو المتعين ، وإلا بقي الشرط بلا جواب.
(٢) خبر ثان لقوله : «فكل حكم شرعي ...».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
