وفيما (١) لو كان المفقود شرطا ، فإنه لا يجري الاستصحاب على الأول (٢) ويجري على الأخيرين.
وحيث إن بناء العرف على عدم إجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء وإجرائه في فاقد الشرط ، كشف عن فساد التوجيه الأول (٣).
وحيث إن بناءهم على استصحاب نفس الكرية دون الذات المتصف بها (٤) ، كشف عن صحة الأول من الأخيرين (٥).
لكن الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفية المذكورة ،
__________________
(١) عطف على (فيما) في قوله : «ويظهر فائدة مخالفة التوجيهات فيما إذا ...».
(٢) كأنه لعدم وجوب الفاقد للشرط في ضمن المشروط لمباينته له.
وفيه : أن موضوع الاستصحاب في المقام ذات المشروط التي هي واجبة في ضمن وجوب المشروط المتحدة مع الفاقد خارجا ، لا الذات المقيدة بفقد الشرط المبانية للمشروط.
وإلا لامتنع الاستصحاب في فقد الجزء أيضا ، فإن البعض المقيد بفقد الجزء المتعذر مباين للكل مباينة الشيء بشرط لا للشيء بشرط شيء ، كما لا يخفى. فالظاهر عدم الفرق بين فقد الجزء وفقد الشرط في المقام. وعليه يبتني جريان أصالة البراءة عند الشك في شرطية شيء كما تقدم في محله.
(٣) وكذا عن فساد الثالث ، لانه يقتضي جريان الاستصحاب في صورة فقد معظم الاجزاء كالأول.
(٤) يستصحب وجود الكر في الحوض. لكنه ليس لإباء العرف له بل لأنه من الأصل المثبت.
(٥) عن بطلان الثاني أيضا.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
