آخر من المضاف (١).
وبالجملة : فالعبرة في جريان الاستصحاب عدّ الموجود السابق مستمرا إلى اللاحق ، ولو (٢) كان الأمر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقة للفرد السابق ، ولذا لا إشكال في استصحاب الأعراض ، حتى على القول فيها بتجدد الأمثال (٣). وسيأتي ما يوضح عدم ابتناء
__________________
الغاسل ماء. فتأمل.
على أن ارتفاع الإضافة المتيقنة قد يستلزم تبدل الموضوع ، كما لو اضيف له ماء آخر ، فلا يجري فيه الاستصحاب إلا بناء على التسامح العرفي الذي عرفت الإشكال فيه غير مرة.
هذا كله لو كان الاشتباه من جهة المصداق ، أما لو كان من جهة المفهوم ، فالاستصحاب ممتنع لما عرفت.
وحينئذ يتعين الرجوع إلى الأصول الاخرى ، كاستصحاب النجاسة أو الحدث مع التطهير او التطهير به أو أصالة الاشتغال أو غيرهما.
(١) إن كان الفرد الآخر من سنخ الفرد الأول والاختلاف بينهما في المرتبة جرى فيه ما عرفت في استصحاب السواد ، وإن كان من سنخ آخر كما لو كان ماء رمان فاحتمل صيرورته ماء عنب مثلا واريد استصحاب كونه مضافا فهو من القسم الثالث من استصحاب الكلي من النوع الممنوع عنه عند المصنف قدسسره ، كما لا يخفى.
هذا كله مع الغض عما سبق في المنع عن جريان الاستصحاب المذكور في مع الشك في الإضافة. فلاحظ.
(٢) (لو) هنا وصلية.
(٣) الذي هو بمعنى عدم استمرار الموجود حقيقة ، بل كل أمر مستمر بحسب النظر العرفي فهو في الحقيقة مبني على الانعدام والتجدد فهو عبارة عن أمور
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
