الأجزاء والشرائط إليه وجود الكل.
ومن المعلوم أن هذا الأثر موجود في الجزء (١) دائما ، سواء قطع بضم الأجزاء الباقية ، أم قطع بعدمه ، أم شك في ذلك. فإذا شك في حصول الفساد من غير جهة تلك الأجزاء ، فالقطع ببقاء صحة تلك الأجزاء لا ينفع في تحقق الكل مع وصف (٢) هذا الشك ، فضلا عن استصحاب الصحة. مع ما عرفت : من أنه ليس الشك في بقاء صحة تلك الأجزاء (٣) ، بأي معنى اعتبر من معاني الصحة.
ومن هنا ، رد هذا الاستصحاب جماعة من المعاصرين ممن يرى حجية الاستصحاب مطلقا.
لكن التحقيق : التفصيل بين موارد التمسك.
بيانه : أنه قد يكون الشك في الفساد من جهة احتمال فقد أمر معتبر أو وجود أمر مانع ، وهذا هو الذي لا يعتنى في نفيه باستصحاب الصحة ، لما عرفت : من أن فقد بعض ما يعتبر من الامور اللاحقة لا يقدح في صحة الأجزاء السابقة.
وقد يكون من جهة عروض ما ينقطع معه الهيئة الاتصالية المعتبرة
__________________
(١) لفرض عدم الخلل فيه وأن الشك في الفساد من جهة أخرى ، وهي طروء ما يحتمل كونه مفسدا.
(٢) الظاهر أن المراد : مع حصول هذا الشك ، وهو الشك في البطلان من غير جهة الجزء.
(٣) بل في حصول المبطل المانع من صحة المركب.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
