القصار أو من في حكمه ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك من الامور الحسية ، انتهى.
ولو لا تمثيله باستصحاب الليل والنهار (١) لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشك من حيث المانع وجودا أو منعا ، إلا أن الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلا الشبهة الموضوعية ، فكأنه استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكمية ـ أعني الشك في النسخ ـ (سببا مزيلا لنقض تلك الأمور) ، ولا يخفى ما فيه. وجميع صور الشبهة الموضوعية.
وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية ، ما حكي عنه في الفوائد أنه قال ـ في جملة كلام له ـ : إن صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه. ومن المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سموه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات ، انتهى.
الثانى :
من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب :
__________________
(١) حيث أن الشك فيهما ليس لاحتمال الواقع مع إحراز المقتضي ، بل للشك في المقتضى.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
