إلا أن الظاهر أن استصحاب الكرية من المسلمات عند القائلين بالاستصحاب (١) ، والظاهر عدم الفرق.
ثم إنه لا فرق ـ بناء على جريان الاستصحاب ـ بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف ، كما إذا زالت الشمس متمكنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها ، وبين ما إذا فقده قبل الزوال ، لأن المستصحب هو الوجوب النوعي المنجز على تقدير اجتماع شرائطه (٢) ، لا الشخصي المتوقف على تحقق الشرائط فعلا (٣). نعم ، هنا (٤) أوضح.
وكذا لا فرق ـ بناء على عدم الجريان ـ بين ثبوت جزئية المفقود بالدليل الاجتهادي ، وبين ثبوتها بقاعدة الاشتغال (٥).
__________________
(١) هذا وحده لا يكفي بعد عدم مساعدة الأدلة عليه كما يأتي في محله. فالتحقيق ان الوجوه الثلاثة لا مجال للاعتماد عليها.
وقد تقدم بعض الكلام في الاستصحاب المذكور في التنبيه الثاني من تنبيهات مبحث الاقل والاكثر الارتباطيين. فراجع.
(٢) فهو راجع إلى الاستصحاب التعليقي الذي عرفت من المصنف قدسسره جريانه وعرفت منا الإشكال فيه.
نعم بناء على ما حكي عنه قدسسره في مبحث الواجب المشروط من رجوع الشرط إلى المادة ـ وهي الواجب ـ لا الهيئة ـ الدالة على الوجوب ـ يكون الوجوب فعليا لا معلقا ، فلا إشكال في استصحابه من هذه الجهة.
(٣) فقبل تحققها لا وجود له حتى يستصحب.
(٤) يعني : فيما إذا اجتمعت شرائط الوجوب وكان الوجوب فعليا.
(٥) كما هو الحال بناء على الرجوع إلى قاعدة الاشتغال عند الدوران بين
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
