الأمر العاشر
أن الدليل الدال على الحكم في الزمان السابق :
إما أن يكون مبينا لثبوت الحكم في الزمان الثاني ، كقوله : «أكرم العلماء في كل زمان» ، وكقوله : «لا تهن فقيرا» ، حيث إن النهي للدوام.
وإما أن يكون مبينا لعدمه ، نحو : «أكرم العلماء إلى أن يفسقوا» ، بناء على مفهوم الغاية.
وإما أن يكون غير مبين لحال الحكم في الزمان الثاني نفيا وإثباتا : إما لإجماله ، كما إذا أمر بالجلوس إلى الليل ، مع تردد الليل بين استتار القرص وذهاب الحمرة.
وإما لقصور دلالته (١) ، كما إذا قال : «إذا تغير الماء نجس» ، فإنه لا يدل على أزيد من حدوث النجاسة في الماء ، ومثل الإجماع المنعقد على حكم في زمان ، فإن الإجماع لا يشمل ما بعد ذلك الزمان.
__________________
(١) بأن يكون ساكتا عن حكم الزمان الثاني غير متعرض له.
٤٣٠
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
