على ساحل البحر (١) ، ومن كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف نظام معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب (٢).
ويحكى عن الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني ، وهو الذي صرح به المحدث البحراني ، ويظهر من كلام المحدث الأسترابادي ، حيث قال في فوائده :
اعلم أن للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الامة ، بل أقول : اعتبارهما من ضروريات الدين.
إحداهما : أن الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أن يجيء ناسخه.
الثانية : أنا نستصحب كل أمر من الامور الشرعية ـ مثل : كون الرجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ، وكون ذمة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ـ إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الامور. ثم ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ، وقد يكون قول الحجام المسلم (٣) أو من في حكمه (٤) ، وقد يكون قول
__________________
(١) كما تقدم التمثيل به عن السيد المرتضى قدسسره.
(٢) مع أن نظام المعاش لا يتوقف إلا على الاستصحابات الموضوعية.
(٣) يعني : في تطهير موضع الحجامة.
(٤) لعل المراد به من يستخلفه الحجام على التطهير ويطلب منه القيام به من اتباعه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
