الجزء بالدليل وبالأصل ، لما عرفت : من جريان استصحاب بقاء أصل التكليف (١) ، وإن كان بينهما فرق ، من حيث إن استصحاب التكليف في المقام من قبيل استصحاب الكلي المتحقق سابقا في ضمن فرد معين بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعين (٢) ، وفي استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلي المتحقق في ضمن المردد بين المرتفع والباقي (٣) ، وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الأولى (٤) ، إلا في بعض مواردها بمساعدة العرف (٥).
__________________
(١) كما هو مبني التوجيه الثالث.
(٢) للعلم بارتفاع وجوب المقام والشك في حدوث الوجوب على الناقص عند ارتفاعه. لكنه راجع إلى وجوب الناقص من أول الأمر مع التام بنحو تعدد المطلوب لا حدوثه بعد ارتفاعه فهو من القسم الأول من القسم الثالث الذي ذهب المصنف إلى جريانه. فتأمل.
(٣) فإن التكليف الواقعي ان كان متعلقا بالاكثر فهو باقي لانه لم يمتثل بالاتيان بالاقل وإن كان متعلقا بالاقل فقد سقط بالامتثال.
فهو من القسم الثاني من استصحاب الكلي لكن هذا يجري أيضا فيما .... لو كان المتعذر مشكوك الجزئية غايته أن يكون دائرا بين ما هو مقطوع البقاء ومشكوك الارتفاع وهو بحكم القسم المذكور ان لم يكن منه فلاحظ.
(٤) لكن عدم الجريان في الصورة الأولى مبني على عدم جريان الأصل المثبت. أما بناء على جريانه ـ كما هو مفروض الكلام هنا ، فلا فرق بين جميع أقسام استصحاب الكلي في الجريان.
فالفرق المذكور في كلام المصنف قدسسره ـ لو تم ـ ليس بفارق.
(٥) كما في استصحاب السواد مع العلم بارتفاع بعض مراتبه على ما سبق
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
