بالنسبة إلى العمومات الاجتهادية (١) ، فإذا خرج المستصحب من العموم (٢) بدليله (٣) ـ والمفروض أن الاستصحاب مجر لحكم ذلك الدليل في اللاحق ـ فكأنه أيضا مخصص ، يعني موجب للخروج عن حكم العام (٤) ، فافهم.
__________________
الدليل ، وهو حينئذ لا يتوقف على كون الاستصحاب متمما لحكم دليل المستصحب ، ليكون مخصصا مثله ، بل هو مخصص لادلة الأصول بنفسه ابتداء. فلاحظ.
(١) هذا لا يناسب ما ذكره في صدر هذا التوجيه من ان مراد السيد المذكور من العمومات هي عمومات الأصول ، فلا بد ان يكون هذا تتميما للمطلب من قبل المصنف قدسسره لا على أن يكون تتمة للتوجيه المذكور.
نعم في بعض النسخ إبدال قوله : «وغرضه» بقوله : «أو غرضه» فيكون ذلك توجيها آخر لا توضيحا للتوجيه الأول وعليه يمكن كون هذه العبارة تتمة للتوجيه المذكور.
(٢) يعني : من العموم الاجتهادي ، وهو عموم الأحكام الواقعية المخصص بأدلة المستصحب ، كعموم أدلة حل الاشياء ـ لو فرض وجوده ـ المخصص بما دل على حرمة العصير بالغليان.
(٣) يعني : دليل المستصحب مثل ما دل على حرمة العصير بالغليان وهو متعلق بقوله : «خرج».
(٤) لكن عرفت أنه لا مجال لرفع اليد عن العموم بالاستصحاب ، وليس الاستصحاب شارحا لدليل المستصحب كي يكون في مرتبته ومخصصا للعموم مثله ، كما عرفت أن حمل كلام السيد المذكور على ذلك بلا وجه. والمتعين ما ذكرنا.
وكلام المصنف قدسسره لا يخلو عن غموض واضطراب. فلاحظ وتأمل جيدا. والله سبحانه ولي العصمة والسداد.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
