نصفين (١) ، فيثبت القتل الذي هو إزهاق الحياة ، وكاستصحاب عدم الاستحاضة (٢) المثبت لكون الدم الموجود حيضا ـ بناء على أن كل دم ليس باستحاضة حيض شرعا (٣) ـ وكاستصحاب عدم الفصل
__________________
الملزوم.
(١) كما لو قطع شخص جثة ممدودة ولم يعلم أن القطع بعد الموت حتى لا يكون قاتلا له أو قبله حتى يكون قاتلا ، فيراد باستصحاب الحياة إلى حين القطع إحراز القتل ، ومن الظاهر أن الحياة ليست تمام الموضوع ـ وهو القتل ـ ولا تمام لازمه ، بل هي بضميمة حدوث القطع ملازمة له.
ومنه يظهر أنه لا خصوصية للقطع نصفين ، بل يكفي كل أمر يحقق القتل في ظرف الحياة ، كقطع الرأس ونحوه.
(٢) يعني : بمفاد كان التامة ، بمعنى عدم حصول الاستحاضة للمرأة وأما استصحاب عدم كون الدم استحاضة بمفاد كان الناقصة ، فهو ليس من الأصل المثبت ، بناء على ان كان دم ليس باستحاضة فهو حيض بل هو من باب إجراء الأصل فى القيد الشرعي الذي لا إشكال فيه ، وليس من الأصل الجاري في اللازم العادي أو العقلي.
نعم يشكل الأصل المذكور لعدم كون الاستحاضة من طوارئ الدم ولا من لوازم وجوده حتى تكون مسبوقة بالعدم ولو كان أزليا ، بل هي من لوازم الماهية السابقة على الوجود الخارجي. فتأمل.
ثم إن من الظاهر أن عدم الاستحاضة إنما يلازم وجود الحيض بضميمة وجود الدم فهو جزء اللازم لا تمامه.
(٣) ذكر بعض أعاظم المحشين قدسسره أنه لا قائل بهذا ، والذي هو محل الكلام العكس ، وهو أن كل دم ليس بحيض فهو استحاضة. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
