الذابح» ، وبعض الأخبار المعللة لحرمة الصيد الذي ارسل إليه كلاب ولم يعلم أنه مات بأخذ المعلّم ، بالشك (١) في استناد موته إلى المعلم (٢) ، إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي ، والنهي عن الأكل مع الشك.
ولا ينافي ذلك ما دل على كون حكم النجاسة مرتبا على موضوع «الميتة» ، لأن «الميتة» عبارة عن كل ما لم يذك ، لأن التذكية أمر شرعي توقيفي (٣) ، فما عدا المذكى ميتة.
والحاصل : أن التذكية سبب للحل والطهارة ، فكل ما شك فيه أو في مدخلية شيء فيه ، فأصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل والطهارة.
ثم إن الموضوع للحل والطهارة ومقابلتهما هو اللحم أو المأكول ، فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يكفي في الحرمة والنجاسة.
__________________
معلقا عليه يقتضي كون موضوع التحريم هو عدم التذكية.
(١) متعلق بقوله : «المعللة لحرمة ...».
(٢) فإن ذلك كاشف عن كفاية الشك في استناد الموت إلى أخذ المعلّم في الحكم بالحرمة ظاهرا ، وهو يقتضي كون التذكية الحاصلة بأخذ المعلّم هي الموضوع للحلية واقعا وعدمها هو الموضوع للحرمة كذلك ، فإذا أحرز العدم بالأصل ترتبت الحرمة ظاهرا.
(٣) تفسير الميتة بغير المذكى محتاج إلى شرح شرعي. ومجرد كون التذكية أمرا توقيفيا لا يقتضيه ، فلا بد من التأمل في مفاد الأدلة ، ولا يبعد تمامية ما ذكره المصنف قدسسره. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
