شرطه بقاء الموضوع ، وعدمه هنا معلوم. قال :
وليس مثل المتمسك بهذا الاستصحاب إلا مثل من تمسك على وجود عمرو في الدار باستصحاب بقاء الضاحك المتحقق (١) بوجود زيد في الدار في الوقت الأول. وفساده غني عن البيان ، انتهى.
أقول : ولقد أجاد فيما أفاد ، من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور (٢) ونظيره ، إلا أن نظر المشهور ـ في تمسكهم على النجاسة ـ إلى أن النجاسة إنما رتبت في الشرع على مجرد عدم التذكية ، كما يرشد إليه قوله تعالى : (إلا ما ذكيتم) ، الظاهر في أن المحرم (٣) إنما هو لحم الحيوان الذي لم يقع عليه التذكية واقعا أو بطريق شرعي ولو كان أصلا ، وقوله تعالى : (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) ، وقوله تعالى : (فكلوا ممّا ذكر اسم الله عليه) (٤) ، وقوله عليهالسلام في ذيل موثقة ابن بكير : «إذا كان ذكيا ذكاه
__________________
(١) يعني : مع فرض العلم بانه لو بقي لبقي في ضمن عمرو.
(٢) لكن لا يخفى أن محل كلامه غير ما نحن فيه ، وهو القسم الثالث من استصحاب الكلي ، لوضوح أن مورد كلامه هو استصحاب الكلي ـ كالضاحك ـ لإحراز الفرد ـ كعمرو ـ بخصوصيته وترتيب آثاره ، لا آثار الكلي ، والكلام فيما نحن فيه في استصحاب الكلي بنفسه وترتيب آثاره لا آثار الفرد ، فلا موقع للاستشهاد بكلامه.
هذا وسيأتي من المصنف قدسسره الإشكال في كلام الفاضل التوني قدسسره فانتظر.
(٣) بعض هذه الأدلة مختص بتحريم الاكل ولا يعم النجاسة. نعم ، قد يستفاد عدم الفرق بينهما من بعض الأدلة الأخر ، وتمام الكلام في الفقه.
(٤) فإن ذكر اسم الله تعالى أمر وجودي مقوم للتذكية ، فجعل موضوع الحل
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
