عند شك المرأة في حدوث الحيض ، لا من جهة أصالة عدم السفر الموجب للقصر ، وعدم الحيض المقتضي لوجوب العبادة ـ حتى (١) يحكم بوجوب التمام ، لأنه من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للقصر ، ولوجوب العبادة ، لأنه من آثار عدم الحيض ـ بل من جهة كون التكليف بالتمام وبالعبادة عند زوال كل يوم أمرا مستمرا (٢) عندهم وإن (٣) كان التكليف يتجدد يوما فيوما ، فهو في كل يوم مسبوق بالعدم ، فينبغي أن يرجع إلى استصحاب عدمه ، لا استصحاب وجوده.
والحاصل : أن المعيار حكم العرف بأن الشيء الفلاني كان مستمرا فارتفع وانقطع ، وأنه مشكوك الانقطاع. ولو لا ملاحظة هذا التخيل العرفي لم يصدق على النسخ أنه رفع للحكم الثابت أو لمثله ، فإن عدم التكليف في وقت الصلاة بالصلاة إلى القبلة المنسوخة دفع في الحقيقة للتكليف ، لا رفع (٤).
__________________
(١) نتيجة للمنفي في قوله : «لا من جهة ...» لا للنفي.
(٢) لا معنى للاستمرار في الامور المتعاقبة التي يتخللها العدم ، كالصلاة التي يرتفع وجوبها بخروج الوقت.
نعم قد يتجه الاستمرار بلحاظ القضية الحقيقية الكلية الراجعة إلى القضية التعليقية ، فيبنى الاستصحاب على ما سبق.
(٣) (إن) هنا وصلية ، وهو اشارة إلى ما ذكرناه من عدم قابلية المورد للاستمرار لتخلل العدم بخروج الوقت.
(٤) هذا بالإضافة إلى التكليف التنجيزي الحقيقي الناشئ من الملاك ، اما بالإضافة إلى التكليف الكلي الصوري ، التعليقي المستفاد من القضية الحقيقية الملقاة
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
