ونظير ذلك (١) ـ في غير الأحكام الشرعية ـ ما سيجيء : من إجراء الاستصحاب في مثل الكرية وعدمها (٢) ، وفي الأمور التدريجية المتجددة شيئا فشيئا (٣) ، وفي مثل وجوب الناقص بعد تعذر بعض الأجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلا بالمسامحة العرفية (٤) ، كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
__________________
عند بيان التكليف فهو رفع لا دفع.
والظاهر أن إطلاق النسخ والرفع على ملاحظة لا ملاحظة التكليف الحقيقي التنجيزي ، ولا على التسامح العرفي ، ولذا يصدق مع وحدة الواقعة المجعولة حقيقة ، بل يصدق على النسخ قبل مجيء وقت العمل ، مع عدم جعل حكم حقيقي أصلا.
وقد أطلنا الكلام في توضيح ذلك في مبحث استصحاب أحكام الشرائع السابقة من شرح الكفاية.
ولعله يأتي فيه بعض الكلام في التنبيه التاسع من تنبيهات الاستصحاب.
(١) يعني في الابتناء على التسامح العرفي.
(٢) تقدم منا امتناع الاستصحاب في الكرية وعدمها ، لما ذكرناه هنا من الوجه.
(٣) كالزمان والحركة والكلام. لكن الظاهر عدم ابتناء الاستصحاب فيها على التسامح العرفي ، بل هو مبني على الرجوع للعرف في تحديد الموضوع ، الذي عرفت أنه لا بأس به.
(٤) الظاهر امتناع الاستصحاب في مثل ذلك ، لما ذكرناه هنا ، وقد سبق التعرض له في التنبيه الثاني من تنبيهات مسألة الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ويأتي في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب إن شاء الله تعالى.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
