كون الزمان قيدا للفعل (١). وكذلك الإباحة والكراهة والاستحباب.
نعم قد يتحقق في بعض الواجبات مورد لا يحكم العرف بكون الشك في الاستمرار ، مثلا : إذا ثبت في يوم وجوب فعل عند الزوال ، ثم شككنا في الغد أنه واجب اليوم عند الزوال ، فلا يحكمون باستصحاب ذلك ، ولا يبنون على كونه مما شك في استمراره وارتفاعه ، بل يحكمون في الغد بأصالة عدم الوجوب قبل الزوال. أما لو ثبت ذلك مرارا ، ثم شك فيه بعد أيام ، فالظاهر حكمهم بأن هذا الحكم كان مستمرا وشك في ارتفاعه ، فيستصحب (٢).
ومن هنا ترى الأصحاب يتمسكون باستصحاب وجوب التمام عند الشك في حدوث التكليف بالقصر ، وباستصحاب وجوب العبادة
__________________
مستندا لفهم الإطلاق من الأدلة ، فلا إشكال في التعويل على ذلك ، وإن كان مستندا للتسامح فلا عبرة به.
(١) بناء على رجوع جميع القيود للمادة ، وقد عرفت الإشكال فيه.
(٢) الظاهر أن هذا مبني على استصحاب القضية التعليقية المطلقة ، وهو موقوف على فرض القضية المستمرة مجعولة بنحو القضية الحقيقية ، لا الخارجية المختصة بالزمان الخاص.
ومنه يظهر الفرق بين ثبوته سابقا مرة واحدة وثبوته مرارا ، فإن الغالب الأول عدم كون القضية بالإضافة إلى الزمان حقيقية بخلاف الثاني ، فلو فرض العكس تعين قابلية الحكم للاستمرار ، فيصح الاستصحاب لو فرض تحقق الشك فيه.
هذا كله بناء على جريان الاستصحاب التعليقي ، كما هو مختار المصنف قدسسره ، ويأتي الكلام فيه في التنبيه الرابع.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
