المانع إذا لوحظ كونها سببا للعدم (١) ، لكن المانع بهذا الاعتبار يدخل في السبب ، وكذا عدم الشرط إذا لوحظ كونه سببا لعدم الحكم.
وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب (٢) بقوله : «فإن ثبوت الحكم ... الخ».
فإن الحاصل من النظر في كيفية شرطية الشرط أنه :
قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الإطلاق ، كالطهارة من الحدث الأصغر للمس ، ومن الأكبر للمكث في المساجد ، ومن الحيض
__________________
(١) لكن يمكن أن يقال : ان المانع قد يكون بنحو الدوام والاستمرار ، كمانعية القتل من الميراث ، وقد يكون بنحو خاص يختص بخصوص زمان ، كمانعية الصبى من الوصية العهدية للصبي ، فإنه يختص بحال الصبى ، فإذا ارتفع صحت الوصية السابقة له وكانت له الولاية بعد بلوغه ، ولا داعي لارجاعه إلى السبب بلحاظ عدم الحكم ، وكذا الحال في الشرط.
على أن ذلك أشبه بالنزاع اللفظي.
ولعله لأجل ذلك سبق من بعض أعاظم المحشين قدسسره أن المصنف قدسسره يسلم بجريان ما ذكر من الأقسام في الشرط والمانع ، وإلّا فصريح كلام المصنف قدسسره عدم جريان الأقسام المذكورة إلا بعد إرجاع المانع والشرط إلى السبب.
ثم إنه قدسسره قال بعد ما سبق من الإشكال في كلام المصنف قدسسره : «فالمراد مما ذكره (دام ظله) حسبما صرح به في مجلس البحث ـ وإن كان خلاف ظاهر العبارة ـ هو أنه لا نفع في إلحاق الشرط والمانع بالسبب ، لما عرفت من جريان الاستصحاب فيه فتدبر».
(٢) لا يخفى أن الفاضل التوني قدسسره قد ذكر هذا في وجه عدم جريان الاستصحاب في السبب ، لا في وجه عدم جريانه في المانع والشرط. فلاحظ كلامه.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
