المانع أو عدم الشرط لترتب الأثر ، فإذا فقد المانع الموجود أو وجد الشرط المفقود ، وشك في الترتب من جهة الشك في بقاء ذلك الأمر الخارجي ، حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني. وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية.
هذا ، ولكن التحقيق : أن في موضع جريان الاستصحاب في الأمر الخارجي لا يجري استصحاب الأثر المترتب عليه ، فإذا شك في بقاء حياة زيد فلا سبيل إلى إثبات آثار حياته إلا بحكم الشارع بعدم جواز نقض حياته ، بمعنى وجوب ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على الشخص الحي ، ولا يغني عن ذلك إجراء الاستصحاب في نفس الآثار ، بأن يقال : بإن حرمة ماله وزوجته كانت متيقنة ، فيحرم نقض اليقين بالشك ، لأن (١) حرمة المال والزوجة إنما يترتبان في السابق على الشخص الحي بوصف أنه حي ، فالحياة داخل في موضوع المستصحب (٢) ـ ولا أقل من الشك في ذلك ـ فالموضوع مشكوك في الزمن اللاحق ، وسيجيء اشتراط القطع ببقاء الموضوع في الاستصحاب. واستصحاب الحياة لإحراز الموضوع في
__________________
(١) تعليل لقوله : «ولا يغني عن ذلك ...».
(٢) دخل الحياة في الموضوع شرعا لا يمنع من الاستصحاب ، لأن الحياة من الاوصاف الطارئة التي لا يوجب انسلاخها تبدل الموضوع بالمعنى المعتبر في جريان الاستصحاب.
على أنه لو فرض كون الحياة مقومة للموضوع فلا مجال لذلك في غيرها من الامور التي يحتمل دخلها في الحكم كالرطوبة والاعتصام وغيرهما. على ما يأتي توضيحه في محله. فتأمل.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
