نقض الحبل.
والأقرب إليه ـ على تقدير مجازيته ـ هو رفع الأمر الثابت (١).
وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشيء ـ ولو لعدم المقتضي له ـ بعد أن كان آخذا به ، فالمراد من (النقض) عدم الاستمرار عليه والبناء على عدمه بعد وجوده.
إذا عرفت هذا ، فنقول : إن الأمر يدور :
بين أن يراد ب (النقض) مطلق ترك العمل وترتيب الأثر ـ وهو المعنى الثالث ـ ويبقى المنقوض عاما لكل يقين (٢).
وبين أن يراد من النقض ظاهره ـ وهو المعنى الثاني (٣) ـ فيختص
__________________
(١) لا يخفى أن كل مرتفع فهو ثابت. والظاهر أن مراده بالثبوت بالأمر الثابت ما من شأنه الثبوت والبقاء لو لا الرافع ، وهو المناسب لما رتبه عليه لمقابلته بالمعنى الآتي ، والملائم من لزوم إحراز المقتضى.
لكن بناء على ما ذكرنا من المعنى اللغوي فالمعنى المناسب له هو رفع الأمر المستحكم وعدم ترتيب الأثر عليه عملا ، فلا بد من فرض استحكام الشيء لا مجرد وجود مقتضيه.
فرفع الحجر عن مكانه ليس نقضا له وإن كان مقتضي بقائه متحققا وهو جاذبية الأرض له ، لعدم الاستحكام ، بخلاف رفع البناء وسيأتي تمام الكلام في ذلك.
(٢) فيعم صورة الشك في المقتضى.
(٣) يعني : رفع الأمر الثابت. وكأن وجه ظهور النقض في ذلك كونه أنسب بالمعنى الحقيقي. لكن عرفت أن الأنسب هو فرض استحكام الشيء المنقوض لا
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
