المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم ... ، أي : تستمر طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له ، سواء كان الاشتباه في الحكم ، كالقليل الملاقي للنجس والبئر ، أم كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي ، كالشك في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه.
ومنها : قوله عليهالسلام : «إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا ، حتى تستيقن أنك أحدثت».
ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة.
__________________
النادر ، لغلبة حكومة الاستصحاب عليها ، كما ذكرنا.
لكن قد يقال : لما كانت قاعدة الطهارة تجري ذاتا في مورد الاستصحاب وإن كانت محكومة له ، فلا مانع من حمل الرواية عليها لبيان أن موضوعها مطلق الشك مع إغفال اليقين السابق ، خصوصا مع وجود الفرد النادر الذي لا يكون مجرى الاستصحاب.
نعم لو كان الغالب حكومة استصحاب النجاسة كان الحمل على قاعدة الطهارة بعيدا مخالفا لظهور القضية في أنها عملية. فتأمل جيدا.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
