وإما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ، وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ، لكنه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل ، فيسقط الاستدلال بالصحيحة ، خصوصا على مثل هذه القاعدة (١).
وأضعف من هذا دعوى : أن حملها على وجوب تحصيل اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر ، والعمل على الاحتياط بعد الصلاة ـ على ما هو فتوى الخاصة وصريح أخبارهم الآخر ـ لا ينافي إرادة العموم من القاعدة لهذا وللعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر (٢).
وسيظهر اندفاعها بما سيجيء في الأخبار الآتية (٣) : من عدم إمكان
__________________
(١) يعني : التي هي في غاية الاهمية. لكن أهمية القاعدة لا أثر لها في مقام الاستدلال ، فإن الظهور لو تم لزم العمل به وإن كان مضمونه مهما ، وإلا لم يجز العمل وإن كان المورد سهلا. بل لا سهولة في مقام الفتوى.
هذا وقد يورد على الاستدلال بالصحيحة مضافا إلى ما قد سبق بعدم سوق القاعدة فيها مساق الكبرى العامة حتى يمكن التعدي بها عن المورد ، بخلاف الروايتين السابقتين ، فإن ظاهر التعليل فيهما إرادة الكبرى الكلية ، كما سبق.
(٢) الذي هو مقتضى الاستصحاب. وحاصل المراد : أن الرواية تحمل على معنى جامع بين قاعدة البناء على الأكثر في الشك في الركعات والاستصحاب في سائر الموارد.
(٣) كأن المراد بها أخبار من كان على يقين فشك فليمض ... ولا يأتي منه قدسسره إلا خبر ان أحدهما ما عن الخصال لكن لا يجيء قريبا ما له دخل في المقام.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
