لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ، ولا يضر بها على تقدير الاستغناء.
نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة ، فضلا عن الشك في ركعاتها ، فهو أصل كلي (١) خرج منه الشك في عدد الركعات ، وهو غير قادح.
لكن يرد عليه : عدم الدلالة (٢) على إرادة اليقين السابق على الشك (٣) ، ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق (٤) ، فهو (٥) أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق (٦) ، لاحتمالها (٧) لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط ، فافهم.
__________________
الاقتصار على ما يتيقن بكونه مشروعا.
(١) يعني : لو فرض حمله على الاستصحاب. فالحمل على الاستصحاب لا ينافي المورد ، بخلاف الصحيحة المتقدمة ، لأن موردها الشك في الركعات. كما لا يخفى.
(٢) يعني : أنه لا قرينة هنا على إرادة الاستصحاب بل كما يمكن الحمل عليه يمكن الحمل على قاعدة اليقين ، والحمل على قاعدة لزوم الاحتياط بما يتيقن معه البراءة ، فالرواية مجملة.
(٣) يعني : مع وحدة متعلقهما حتى في الخصوصية الزمانية وهو موضوع قاعدة اليقين.
(٤) الذي هو موضوع الاستصحاب.
(٥) اللازم تأنيث الضمير ، لأن المراد به الموثقة السابقة.
(٦) المحتملة للاستصحاب وقاعدة اليقين لا غير ، كما سيأتي.
(٧) تعليل لقوله : «فهو أضعف ...».
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
