بكون إحداها مستمرة ، فليس ما وقع الكلام في استمراره أمرا ثالثا يتردد بين إلحاقه بالغالب وإلحاقه بالنادر ، بل يشك في أنه الفرد النادر أو النادر غيره ، فيكون هذا ملحقا (١) بالغالب.
والحاصل : أن هنا أفرادا غالبة وفردا نادرا ، وليس هنا مشكوك قابل اللحوق بأحدهما ، بل الأمر يدور بين كون هذا الفرد هو الأخير النادر ، أو ما قبله الغالب ، بل قد يثبت بأصالة عدم ما عداه كون هذا هو الأخير المغاير للباقي (٢).
__________________
نعم يمكن الظن بعدم كون بعض الافراد المعين هو الفرد النادر لخصوصية فيه من غير جهة الغلبة.
وفي المقام حيث كان الشك في تعيين النبوة المستمرة غير المنسوخة لم تنفع الغلبة في حصول الظن بعدم استمرار النبوة السابقة ، كما لا يخفى.
لكن ما ذكره قدسسره وإن كان متينا إلا أن إلا يراد به على صاحب القوانين إنما يتوجه لو كان المدعى له حصول الظن بعدم استمرار النبوة السابقة من الغلبة ، أما لو كان المدعى له عدم حصول الظن بالاستمرار بسبب الغلبة المذكورة فلا يتوجه الإيراد عليه بذلك ، إذ يكفى في عدم حصول الظن بالاستمرار عدم غلبة الاستمرار ، فضلا عن غلبة عدمه كما في المقام.
والظاهر أن مراد القوانين ذلك إذ هو في مقام بيان عدم ظهور الإطلاق في استمرار النبوة ، وأنه لا وجه لقياسها على بقية الأحكام الظاهرة فيه بسبب غلبة الاستمرار. فلاحظ.
(١) الأولى أن يقول : فيكون هذا من الغالب ، إذ لو كان النادر غير المشكوك كان المشكوك من الغالب واقعا لا ملحقا به ظاهرا. ولعل هذا هو مراد المصنف.
(٢) لكن هذا من أوضح أفراد الأصل المثبت الذي عرفت عدم حجية حتى
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
