الاستقراء (١) ـ في الاستمرار ، فانكشف نسخ ما نسخ وبقي ما لم يثبت نسخه.
وأما ثانيا : فلأن غلبة التحديد في النبوات غير مجدية ، للقطع
__________________
الاستقراء الذي لا مجال له في الشرائع لغلبة النسخ فيها.
نعم قد يتجه بناء على ما هو التحقيق من أن حمل المطلق على الاستمرار إنما هو لظهوره فيه ولو بمقدمات الحكمة ، لا من جهة القرنية الخارجية ، كالغلبة.
إلا أنه مشروط ـ بعدم القرنية على التحديد ، ولا مجال لإحراز عدم القرنية في المقام ، لما عرفت من أن بناء العقلاء على عدم القرنية مختص بما إذا اطلعوا على كلام المتكلم ولم يطلعوا على التقييد فيه واحتمل ضياعه ولا يجري مع عدم الاطلاع على كلام المتكلم أصلا وجهل حاله. فلاحظ.
(١) عرفت أنه لا مجال لدعوى الاستقراء في المقام بعد كون غالب النبوات محدودة ولا مجال للرجوع في النبوة المشكوكة إلى الغلبة في الامور الأخر غير النبوات ، إذ لا بد في الرجوع للغلبة من ملاحظة نوع المشكوك ، او صنفه القريب ، لا الجنس البعيد له ، كما تقدم عند الكلام في الاستدلال بالغلبة على الاستصحاب.
(٢) حاصله : ان الرجوع للغلبة وحصول الظن منها إنما هو فيما إذا دار الأمر في مقدار الافراد النادرة بين الاقل والاكثر ، دون ما إذا علم بقدرها وشك في تعيينه ، كما في المقام.
فمثلا لو كان لزيد عشرة أولاد وسبعة منهم عدول واثنان فاسقان وشك في العاشر أمكن دعوى حصول الظن بعدالته بسبب الغلبة.
أما لو علم بأن الفاسق واحد لا غير وشك في تعيينه لم تتوجه دعوى الظن بكون أحدهم المعين عادلا ، للغلبة ، لان نسبة الفرد النادر وهو الفاسق إلى كل منهم نسبة واحدة فلو كانت الغلبة موجبة للظن. بالإضافة إلى كل فرد فرد لزم الظن بعدم الفسق فى الجميع ، وهو ينافى العلم بالموجبة الجزئية.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
