الملاقاة عن وقوع الملاقاة حين القلة ، نظير عدم انفكاك عدم الموت حين الإسلام لوقوع الموت بعد الإسلام ، فافهم.
ومنها : ما في الشرائع والتحرير ـ تبعا للمحكي عن المبسوط ـ : من
__________________
إلى هذا ، أو أن الرجوع إليه مبني على انه يعتبر في الاعتصام سبق الكرية على الملاقاة ، بحيث لو تقارنا حكم بالانفعال ، لدعوى أن المستفاد من الأدلة ذلك فانه حينئذ يمكن الرجوع إلى استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة ، إذ مع تحقق الملاقاة بالوجدان وعدم الكرية قبلها بالأصل يتم موضوع الانفعال.
والحاصل : أنه يمكن إحراز موضوع الانفعال ، ـ بضم الأصل إلى الوجدان ، سواء كان الموضوع هو عدم الكرية قبل الملاقاة أو حينها ، ولا حاجة إلى إحراز كون الملاقاة قبل الكرية ـ كما يظهر من المصنف قدسسره ـ بمعنى تقدمها عليها وتأخر الكرية عنها الذي هو خلاف الأصل. لتوقفه على الكرية التي هي امر وجودي.
وعليه فيكون الأصل المذكور معارضا لاصالة عدم الملاقاة إلى حين الكرية.
كما ذكروه وأما ما ذكره بعض أعاظم المحشين قدسسره من أن أصالة عدم الملاقاة إلى حين الكرية من الأصل المثبت ، لانه لا يحرز كون الملاقاة بعد الكرية إلا بالملازمة.
فمندفع بانه لا ملزم بإحراز كون الملاقاة بعد الكرية ، بل يكفي إحراز عدم الملاقاة إلى حين الكرية في إحراز موضوع الاعتصام.
وبالجملة : الملاقاة حين القلة ـ وعدم الكرية أو إذا لم يكن قبلها كرية موجبة للنجاسة ومانعة من الاعتصام بالكرية ، والكرية قبل الملاقاة وحين الطهارة موجبة للاعتصام ومانعة من التنجس بالملاقاة. وأصالة عدم الكرية قبل الملاقاة أو حينها محرزة للأول وأصالة عدم الملاقاة إلى حين الكرية محرزة للثاني ، فهما متعارضتان ، كما ذكره الاصحاب.
نعم جريان الاستصحابين مبني على جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ويأتي الكلام فيه في التنبيه الآتي إن شاء الله تعالى. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
