سبب الإرث وحدوث علاقة الوارثية بين الولد ووالده في حال الحياة.
ومنها : ما ذكره جماعة ـ تبعا للمحقق ـ في كر وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخرها ، فإنهم حكموا بأن استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضي له (٢) ، معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية.
ولا يخفى : أن الملاقاة معلومة ، فإن كان اللازم في الحكم بالنجاسة إحراز وقوعها في زمان القلة ـ وإلا فالأصل عدم التأثير ـ لم يكن وجه لمعارضة الاستصحاب الثاني بالاستصحاب الأول (٣) ، لأن أصالة عدم الكرية قبل حين الملاقاة لا يثبت كون الملاقاة قبل الكرية وفي زمان القلة (٤) ، حتى يثبت النجاسة ، إلا من باب عدم انفكاك عدم الكرية حين
__________________
(٢) وهو الملاقاة للنجاسة.
(٣) يعني : بل يتعين العمل بالاستصحاب الثاني ، وهو استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية المقتضي للطهارة والاعتصام ، ولا يعارضه الأول ، لانه مثبت كما سيأتي.
(٤) لكن الظاهر أنه لا ملزم بإحراز كون الملاقاة قبل الكرية بمعنى تقدمها عليها ، بل يكفي إحراز عدم الكرية حين الملاقاة ، وذلك بالرجوع إلى استصحاب القلة وعدم الكرية حين الملاقاة. فإن ما دل على أنه إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء ظاهر في كون الكرية مانعة من الانفعال بالملاقاة ، وأنه مع عدم الكرية ينفعل الماء بها ، فمع إحراز الملاقاة بالوجدان وإحراز عدم الكرية بالأصل يتم موضوع الانفعال ، ويخرج عن الأصل المثبت.
وأما استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة المذكور في كلامهم فلعله راجع
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
