أنه لو ادعى الجاني أن المجني عليه شرب سما فمات بالسم ، وادعى الولي أنه مات بالسراية ، فالاحتمالان فيه سواء.
وكذا الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين ، فادعى الولي أنه كان حيا ، والجاني أنه كان ميتا ، فالاحتمالان متساويان.
ثم حكي عن المبسوط التردد.
وفي الشرائع : رجح قول الجاني ، لأن الأصل عدم الضمان ، وفيه احتمال آخر ضعيف.
وفي التحرير : أن الأصل عدم الضمان من جانبه واستمرار الحياة من جانب الملفوف ، فيرجح قول الجاني. وفيه نظر.
والظاهر أن مراده النظر في عدم الضمان ، من حيث إن بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القدّ سبب في الضمان ، فلا يجرى أصالة عدمه (١) ، وهو الذي ضعفه المحقق ، لكن قواه بعض محشيه.
والمستفاد من الكل نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل (٢)
__________________
(١) يعني : لا يجري أصالة عدم الضمان ، لانه محكوم لاستصحاب الحياة ـ لو فرض جريانه ـ المثبت للقتل الذي هو موضوع الضمان.
ويحتمل أن يكون وجه النظر أنه إذا فرض جريان أصالة استمرار الحياة من جانب الملفوف كانت معارضة لاصالة عدم الضمان من جانب الجاني ، فيتساقطان ، ولا وجه لترجيح قول الجاني. فلاحظ.
وقد عرفت أنه من الأصل المثبت هذا ولا يبعد كون أصالة استمرار الحياة من الأصول العقلانية الراجعة إلى اصالة السلامة المعول عليها عندهم المقتضية لتحقق القتل بتحقق سببه بمقتضى بناء العقلاء لا يقتضي الاستصحاب التعبدي ليكون من
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
