يقع (١) الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق ، لعدم تعينه واحتمال مدخلية شيء في تأثير ما يتراءى أنه ملزوم.
__________________
(١) لا يخلو المراد بذلك من غموض ، فقد احتمل بعض المحشين أن يكون المراد الاشارة إلى الإشكال في استصحاب الملازمة بان مرجع الشك فيها إلى الشك فى المقتضي لانه لا يعلم مقدار استعداد السببية والملازمة من جهة الشك في أن قيامها بالغليان الحاصل في ماء العنب او الحاصل الاعم منه ومن ماء الزبيب ، ولا يجري الاستصحاب في مثل ذلك عند المصنف قدسسره.
لكن لو تم عدم تحقق الشك في الملازمة من جهة الشك في الرافع ، إلا أن حمل العبارة عليه بعيد عن مفادها وعن سياقها ، إذ المصنف قدسسره في مقام تشييد الاستصحاب التعليقي لا تفنيده.
فلا يبعد حمل العبارة المذكورة على أن الاستصحاب التعليقي إنما يكون موردا للعمل مع تحديد اللازم ـ وهو الشرط ـ وعدم الاجمال فيه ، وإلا فلا مجال للرجوع إليه ، إذ مجرد إحراز الملازمة بمقتضى الاستصحاب لا ينفع في مقام العمل ما لم يحرز وجود اللازم. فلاحظ.
![التنقيح [ ج ٥ ] التنقيح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4675_altanqih-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
